يوسف بن يحيى الصنعاني
79
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
بالأمس قد غربت صفراء أحسبها * ماتت وهذي السما تبكي لها حزنا « 1 » وهو مأخوذ من قول القاضي الأرجاني « 2 » [ من الكامل ] : لمّا رأيت النّجم ساه طرفه * والأفق قد ألقى عليه سباتا وبنات نعش في الحداد سوافر * أيقنت أنّ صباحهم قد ماتا وله في انفتاح نور الكاذي بلمع البرق : أرى الكاذي لا يبديه إلّا * خفوق البرق في داجي الدجنه إذا ما سلّ في الآفاق سيفا * بدت في الروض للكادي أسنّه ومن عجائب الكاذي أن طلعه لا ينفتح إلّا إذا استصبح بشمعة البرق تحت ستور الغمائم ، وزهر اللوبيا لا ينور إلّا إذا جلت له القمر جبينها المعشوق . وله مما جنا في رجل يلقب بالمسجد : سمّوه فينا مسجدا * رشأ كحيل الطرف أحور يا حبّذا من مسجد * قد لذّ فيه المؤخّر وله أيضا فيه : سمّوه فينا مسجدا * رشأ يفوق الظبي لطفا فجعلت فيه تقرّبا * منّي له الإحليل وقفا سمعت له بيتا واحدا فزدت له أولا من نظمي ، وهو فيمن اسمه الجامد :
--> ( 1 ) ديوان الأرجاني 1 / ه 259 . ( 2 ) هو أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسين الأرجاني ، نسبة إلى أرجان من بلاد خوزستان ، وهو عربي الأصل من الأنصار . ولد سنة 460 ه . كان فقيها شاعرا وفي شعره رقّة وحكمة ، وهو القائل : - أنا أشعر الفقهاء غير مدافع * في العصر أو أنا أفقه الشعراء تولى نيابة القضاء بخوزستان ، وتستر ، وعسكر مكرم . وكان في صباه بالمدرسة النظامية بأصبهان . توفي بتستر سنة 544 ه . من آثاره ديوان شعره جمعه ابنه . ترجمته في : وفيات الأعيان 1 / 151 - 155 ، ومعاهد التنصيص 2 / 5 ، والنجوم الزاهرة 5 / 285 ، شذرات الذهب 4 / 137 ، والكنى والألقاب 2 / 16 ، وهامش خريدة القصر - القسم العراقي 1 / 141 ، أنوار الربيع 1 / ه 119 ، المنتظم 1 / 139 ، الاعلام ط 4 / 1 / 215 .